أكد تامر حسين خبير أسواق المال، أن المراجعة الدورية للهيكل المالي داخل الشركات أصبحت من أهم الأدوات الاستراتيجية التي تضمن استمرار النمو والحفاظ على الاستقرار في ظل التقلبات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها الأسواق المحلية والعالمية.
وأوضح خبير أسواق المال في تصريحات صحفية، أن الشركات التي تهمل مراجعة أو إعادة هيكلة أوضاعها المالية بشكل منتظم، غالبًا ما تواجه تحديات متراكمة قد تؤثر على قدرتها التنافسية واستمراريتها، مشيرًا إلى أن الهيكل المالي ليس مجرد أرقام داخل القوائم المالية، بل هو انعكاس مباشر لكفاءة الإدارة وقدرتها على اتخاذ القرار الصحيح في التوقيت المناسب.
وأضاف أن المراجعة الدورية للهيكل المالي تساعد الشركات على تقييم نسب الديون إلى حقوق الملكية، وتحسين إدارة السيولة، وإعادة توزيع الموارد المالية بالشكل الأمثل، بما يضمن تعظيم العائد وتقليل المخاطر التشغيلية والتمويلية في آن واحد.
وأشار “حسين” إلى أن أهمية هذه المراجعات تتضاعف في فترات الأزمات أو التقلبات الاقتصادية، حيث تساعد الشركات على كشف نقاط الضعف مبكرًا، وإعادة ترتيب أولوياتها المالية، بما يضمن استمرار النشاط دون التعرض لضغوط تمويلية حادة.
كما أوضح أن الهيكل المالي السليم يمنح الإدارة مرونة أكبر في اتخاذ قرارات التوسع أو التراجع أو إعادة التمركز في الأسواق، مؤكدًا أن الشركات التي تعتمد على بيانات مالية محدثة بشكل دوري تكون أكثر قدرة على اقتناص الفرص الاستثمارية في التوقيت المناسب.
جذب الاستثمارات وتقليل المخاطر
ولفت خبير أسواق المال إلى أن المستثمرين والمؤسسات التمويلية ينظرون بعين الاهتمام إلى الشركات التي تمتلك شفافية مالية وتقوم بمراجعة هيكلها المالي بانتظام، حيث يعكس ذلك درجة عالية من الحوكمة والالتزام المالي، مما يسهم في تعزيز فرص جذب الاستثمارات وخفض تكلفة التمويل.
واختتم تامر حسين تصريحاته بالتأكيد على أن بيئة الأعمال الحالية تتطلب مرونة مالية عالية وقدرة مستمرة على التكيف، وهو ما لا يتحقق إلا من خلال مراجعة دورية ومنهجية للهيكل المالي، بما يضمن استدامة النمو وتعزيز القدرة التنافسية للشركات في مواجهة التحديات المستقبلية.



6





_wcl7e9hi.jpg)









